الشيخ عبد الغني النابلسي
164
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
ثوبان للمولى الذي * سمّي بأسماء العبيد لهما الشقيّ قد ادّعى * بنزاع خاطره العنيد فنزاعه المذموم لا * ما ليس عنه من محيد ولدا السعيد هما لقد * نسبا إلى الربّ المجيد قد أسلمت أفهامه * فأبت عن الأمر الشّديد فغدت سيادته على * كلّ الوجود بلا مزيد وله الرياسة دائما * في دولة الكون الجديد والسرّ فيه بأنّه * قد زال من بيت القصيد لا زال منه وصفه * وبقي كأحوال المريد إن المراد هو المري * د إذا حوى حكم الفريد ومشى إليه القهقرى * ورأى البريّة من بعيد « 1 » وجميع أبعاد السّوى * قرب لذي الأمر الوحيد والقرب ما قد كان في * أزل على الشأن المديد والوهم زال ولم يكن * من قبله في فهم البليد « 2 » والقوم قد دخلوا إلى * ذات لقاها يوم عيد والكهف يأوي أهله * والكلب منهم بالوصيد « 3 » ودخولهم عين الخرو * ج بمقتضى القول السّديد والأمر أمر واحد * لكن بتكرار عديد والقرب قرب الذات وه * والأصل لا قرب الوريد إن الوريد من الورو * د وما ورودك بالمفيد أهل الحمى حرسوا الحمى * عمّن يروم وصال غيد لا عن محارمهم فهم * منهم كأمثال الوليد فاظهر لهم منهم بهم * واشهد تكن عين الشّهيد إنّ الفروع من الأصو * ل صناعة المبدي المعيد
--> ( 1 ) القهقرى : الرجوع إلى خلف . ( 2 ) البليد : من حرم الذكاء والفطنة والمضاء في الأمور . ( 3 ) الوصيد : فناء الدار والبيت أو عتبة البيت ( ج ) وصد .